نكمل كلامنا ...
ثانيا ..حاجة الفطرة البشرية:
ما ذكرناه من حاجة الإنسان إلى الدين يتصل بحاجاته العقلية ٬ ولكن هناك حاجة الوجدان والشعور أيضا ٬ فالإنسان ليس عقلا فقط ٬ كالأدمغةالإلكترونية ٬ إنما هو عقل ووجدان وروح ٬ هكذا تكونت فطرته ٬ ونطقت جبلته.
ويظل قلق النفس ٬ جوعان الروح ٬ ظمآن الفطرة ٬ وشاعرا بالفراغ والنقص ٬ حتى يجد العقيدة في الله ٬فيطمئن بعد قلق ٬ ويسكن بعد اضطراب ٬ ويأمن بعد خوف ٬ ويحس بأنه وجد نفسه.
يقول الفيلسوف "أجوست سياته" في كتابه "فلسفة الأديان":
لماذا أنا متدين؟ إني لم أحرك شفتي بهذا السؤال مرة ٬ إلا وأراني مسوقا للإجابة عليه بهذا الجواب ٬ وهو: أنا متدين ٬ لأني لا أستطيع خلاف ذلك ٬ لأن التدين لازم معنوي من لوازم ذاتي. يقولون لي: ذلك أثر من آثار الوراثة أو التربية أو المزاج ٬ فأقول لهم: قد اعترضت على نفسي كثيرا بهذا الاعتراض نفسه ٬ ولكني وجدته يقهقر المسألة ولا يحلها".
يقول المؤرخ الإغريقي "بلوتارك": قد وجدت في التاريخ مدن بلا حصون ٬ ومدن بلا قصور ومدن بلا مدارس ٬ ولكن لم توجد أبدا مدن بلا معابد…
ولهذا جعل القرآن الدين ... بمعنى العقيدة... هو الفطرة البشرية نفسها: (فأقم وجهك للدين حنيفا ٬ فطرت الله التي فطر الناس عليها)
ثالثا..حاجة الإنسان إلى الصحة النفسية والقوة الروحية:
فهي حاجة تقتضيها حياة الإنسان وآماله فيها ٬ وآلامه بها… حاجة الإنسان إلى ركن شديد يأوي إليه ٬ إذا ألمت به الشدائد ٬ وحلت بساحته الكوارث هنا تأتي العقيدة الدينية ٬ فتمنحه القوة عند الضعف ٬ والأمل في ساعة اليأس ٬ والرجاء في لحظة الخوف ٬ والصبر في البأساء والضراء ٬ وحين البأس.
إن العقيدة في الله وفي عدله ورحمته ٬ وفي العوض والجزاء عنده في دار الخلود ٬ تهب الإنسان الصحة النفسية والقوة الروحية ٬ فتشيع في كيانه البهجة ٬ ويغمر روحه التفاؤل .
أما الذي يعيش في دنياه بغير دين ٬ بغير إيمان يعيش مضطرب النفس ٬ متحير الفكر ٬ مبلبل الاتجاه ٬ ممزق الكيان .
شبهه بعض فلاسفة الأخلاق بحال "راقاياك" التعس ٬ الذي يحكون عنه أنه اغتال الملك ٬ فكان جزاؤه..... أن يربط من يديه ورجليه إلى أربعة من الجياد ثم ألهب ظهر كل منها ٬ لتتجه مسرعة ٬ كل واحد منها إلى جهة من الجهات الأربع حتى مزق جسمه شر ممزق!
هذا التمزق الجسمي البشع مثل للتمزق النفسي الذي يعانيه من يحيا بغير دين ولعل الثاني أقسى من الأول وأنكى في نظر العارفين المتعمقين ٬ لأنه تمزق لا ينتهي أثره في لحظات ٬ بل هو عذاب يطول مداه ٬ ويلازم من نكب به طول الحياة.
ولهذا نرى الذين يعيشون بغير عقيدة راسخة يتعرضون أكثر من غيرهم للقلق النفسي ٬ والتوتر العصبي ٬ والاضطراب الذهني ٬ وهم ينهارون بسرعة إذا صدمتهم نكبات الحياة فإما انتحروا انتحارا سريعا ٬ وإما عاشوا مرضى النفوس ٬
ويقول "ديل كارنيجي" في كتابه "دع القلق وابدأ الحياة": "إن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين ٬ كفيلان بأن يقهرا القلق ٬ والتوتر العصبي ٬ وأن يشفيا من هذه الأمراض".
وهذا ما يقرره علماء النفس وأطباء العلاج النفسي في العصر الحديث وهو ما سجله المفكرون والنقاد في العالم كله.
المره الجايه بأذن الله هانتكلم عن ...
لماذا الدين الاسلامي...دون عن غيره
ما ذكرناه من حاجة الإنسان إلى الدين يتصل بحاجاته العقلية ٬ ولكن هناك حاجة الوجدان والشعور أيضا ٬ فالإنسان ليس عقلا فقط ٬ كالأدمغةالإلكترونية ٬ إنما هو عقل ووجدان وروح ٬ هكذا تكونت فطرته ٬ ونطقت جبلته.
ويظل قلق النفس ٬ جوعان الروح ٬ ظمآن الفطرة ٬ وشاعرا بالفراغ والنقص ٬ حتى يجد العقيدة في الله ٬فيطمئن بعد قلق ٬ ويسكن بعد اضطراب ٬ ويأمن بعد خوف ٬ ويحس بأنه وجد نفسه.
يقول الفيلسوف "أجوست سياته" في كتابه "فلسفة الأديان":
لماذا أنا متدين؟ إني لم أحرك شفتي بهذا السؤال مرة ٬ إلا وأراني مسوقا للإجابة عليه بهذا الجواب ٬ وهو: أنا متدين ٬ لأني لا أستطيع خلاف ذلك ٬ لأن التدين لازم معنوي من لوازم ذاتي. يقولون لي: ذلك أثر من آثار الوراثة أو التربية أو المزاج ٬ فأقول لهم: قد اعترضت على نفسي كثيرا بهذا الاعتراض نفسه ٬ ولكني وجدته يقهقر المسألة ولا يحلها".
يقول المؤرخ الإغريقي "بلوتارك": قد وجدت في التاريخ مدن بلا حصون ٬ ومدن بلا قصور ومدن بلا مدارس ٬ ولكن لم توجد أبدا مدن بلا معابد…
ولهذا جعل القرآن الدين ... بمعنى العقيدة... هو الفطرة البشرية نفسها: (فأقم وجهك للدين حنيفا ٬ فطرت الله التي فطر الناس عليها)
ثالثا..حاجة الإنسان إلى الصحة النفسية والقوة الروحية:
فهي حاجة تقتضيها حياة الإنسان وآماله فيها ٬ وآلامه بها… حاجة الإنسان إلى ركن شديد يأوي إليه ٬ إذا ألمت به الشدائد ٬ وحلت بساحته الكوارث هنا تأتي العقيدة الدينية ٬ فتمنحه القوة عند الضعف ٬ والأمل في ساعة اليأس ٬ والرجاء في لحظة الخوف ٬ والصبر في البأساء والضراء ٬ وحين البأس.
إن العقيدة في الله وفي عدله ورحمته ٬ وفي العوض والجزاء عنده في دار الخلود ٬ تهب الإنسان الصحة النفسية والقوة الروحية ٬ فتشيع في كيانه البهجة ٬ ويغمر روحه التفاؤل .
أما الذي يعيش في دنياه بغير دين ٬ بغير إيمان يعيش مضطرب النفس ٬ متحير الفكر ٬ مبلبل الاتجاه ٬ ممزق الكيان .
شبهه بعض فلاسفة الأخلاق بحال "راقاياك" التعس ٬ الذي يحكون عنه أنه اغتال الملك ٬ فكان جزاؤه..... أن يربط من يديه ورجليه إلى أربعة من الجياد ثم ألهب ظهر كل منها ٬ لتتجه مسرعة ٬ كل واحد منها إلى جهة من الجهات الأربع حتى مزق جسمه شر ممزق!
هذا التمزق الجسمي البشع مثل للتمزق النفسي الذي يعانيه من يحيا بغير دين ولعل الثاني أقسى من الأول وأنكى في نظر العارفين المتعمقين ٬ لأنه تمزق لا ينتهي أثره في لحظات ٬ بل هو عذاب يطول مداه ٬ ويلازم من نكب به طول الحياة.
ولهذا نرى الذين يعيشون بغير عقيدة راسخة يتعرضون أكثر من غيرهم للقلق النفسي ٬ والتوتر العصبي ٬ والاضطراب الذهني ٬ وهم ينهارون بسرعة إذا صدمتهم نكبات الحياة فإما انتحروا انتحارا سريعا ٬ وإما عاشوا مرضى النفوس ٬
ويقول "ديل كارنيجي" في كتابه "دع القلق وابدأ الحياة": "إن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين ٬ كفيلان بأن يقهرا القلق ٬ والتوتر العصبي ٬ وأن يشفيا من هذه الأمراض".
وهذا ما يقرره علماء النفس وأطباء العلاج النفسي في العصر الحديث وهو ما سجله المفكرون والنقاد في العالم كله.
المره الجايه بأذن الله هانتكلم عن ...
لماذا الدين الاسلامي...دون عن غيره
استودعكم الله ..الذي لا تضيع ودائعه
