الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

حاجه الفطرة البشريه ..و القوة الروحيه

نكمل كلامنا ...
ثانيا ..حاجة الفطرة البشرية:

ما ذكرناه من حاجة الإنسان إلى الدين يتصل بحاجاته العقلية ٬ ولكن هناك حاجة الوجدان والشعور أيضا ٬ فالإنسان ليس عقلا فقط ٬ كالأدمغةالإلكترونية ٬ إنما هو عقل ووجدان وروح ٬ هكذا تكونت فطرته ٬ ونطقت جبلته.
ويظل قلق النفس ٬ جوعان الروح ٬ ظمآن الفطرة ٬ وشاعرا بالفراغ والنقص ٬ حتى يجد العقيدة في الله ٬فيطمئن بعد قلق ٬ ويسكن بعد اضطراب ٬ ويأمن بعد خوف ٬ ويحس بأنه وجد نفسه.

يقول الفيلسوف "أجوست سياته" في كتابه "فلسفة الأديان":
لماذا أنا متدين؟ إني لم أحرك شفتي بهذا السؤال مرة ٬ إلا وأراني مسوقا للإجابة عليه بهذا الجواب ٬ وهو: أنا متدين ٬ لأني لا أستطيع خلاف ذلك ٬ لأن التدين لازم معنوي من لوازم ذاتي. يقولون لي: ذلك أثر من آثار الوراثة أو التربية أو المزاج ٬ فأقول لهم: قد اعترضت على نفسي كثيرا بهذا الاعتراض نفسه ٬ ولكني وجدته يقهقر المسألة ولا يحلها".

يقول المؤرخ الإغريقي "بلوتارك": قد وجدت في التاريخ مدن بلا حصون ٬ ومدن بلا قصور ومدن بلا مدارس ٬ ولكن لم توجد أبدا مدن بلا معابد…
ولهذا جعل القرآن الدين ... بمعنى العقيدة... هو الفطرة البشرية نفسها: (فأقم وجهك للدين حنيفا ٬ فطرت الله التي فطر الناس عليها)


ثالثا..حاجة الإنسان إلى الصحة النفسية والقوة الروحية:

فهي حاجة تقتضيها حياة الإنسان وآماله فيها ٬ وآلامه بها… حاجة الإنسان إلى ركن شديد يأوي إليه ٬ إذا ألمت به الشدائد ٬ وحلت بساحته الكوارث هنا تأتي العقيدة الدينية ٬ فتمنحه القوة عند الضعف ٬ والأمل في ساعة اليأس ٬ والرجاء في لحظة الخوف ٬ والصبر في البأساء والضراء ٬ وحين البأس.

إن العقيدة في الله وفي عدله ورحمته ٬ وفي العوض والجزاء عنده في دار الخلود ٬ تهب الإنسان الصحة النفسية والقوة الروحية ٬ فتشيع في كيانه البهجة ٬ ويغمر روحه التفاؤل .

أما الذي يعيش في دنياه بغير دين ٬ بغير إيمان يعيش مضطرب النفس ٬ متحير الفكر ٬ مبلبل الاتجاه ٬ ممزق الكيان .

شبهه بعض فلاسفة الأخلاق بحال "راقاياك" التعس ٬ الذي يحكون عنه أنه اغتال الملك ٬ فكان جزاؤه..... أن يربط من يديه ورجليه إلى أربعة من الجياد ثم ألهب ظهر كل منها ٬ لتتجه مسرعة ٬ كل واحد منها إلى جهة من الجهات الأربع حتى مزق جسمه شر ممزق!

هذا التمزق الجسمي البشع مثل للتمزق النفسي الذي يعانيه من يحيا بغير دين ولعل الثاني أقسى من الأول وأنكى في نظر العارفين المتعمقين ٬ لأنه تمزق لا ينتهي أثره في لحظات ٬ بل هو عذاب يطول مداه ٬ ويلازم من نكب به طول الحياة.

ولهذا نرى الذين يعيشون بغير عقيدة راسخة يتعرضون أكثر من غيرهم للقلق النفسي ٬ والتوتر العصبي ٬ والاضطراب الذهني ٬ وهم ينهارون بسرعة إذا صدمتهم نكبات الحياة فإما انتحروا انتحارا سريعا ٬ وإما عاشوا مرضى النفوس ٬

ويقول "ديل كارنيجي" في كتابه "دع القلق وابدأ الحياة": "إن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين ٬ كفيلان بأن يقهرا القلق ٬ والتوتر العصبي ٬ وأن يشفيا من هذه الأمراض".

وهذا ما يقرره علماء النفس وأطباء العلاج النفسي في العصر الحديث وهو ما سجله المفكرون والنقاد في العالم كله.


المره الجايه بأذن الله هانتكلم عن ...

لماذا الدين الاسلامي...دون عن غيره
استودعكم الله ..الذي لا تضيع ودائعه

هناك 4 تعليقات:

الرومـيصاء يقول...

اظن انا اول تعليق


(يارب يارب متخيبش ظنى)



المهم
بوست قيم فعلا

اذكر كلمه لاحد المشايخ
قال ان الانسان الله عز وجل
خلقه وجعل فى فطرته انه عد
يعنى يحتاج دائما الى اله يعبده

فان لم يكن يعرف الله فأنه سوف يضل
ويصنع له اله يعبده
لانه بحاجه الى ذلك
الحمد الله الذى عرفنا به
وجعلنا مسلمين

حتى من ينكرون وجود الله
نجدهم وقت الشدائد
يدعونه
رغم انكارهم وجوده


سبحان الله

أم يــــــــوســـــــف يقول...

فعلا ياقمر

انتي اول تعليق ...و ده شرف ليا
ربنا يكرمك يارب

معاكي حق يا حبيبتي الروميصاء

لان دي فعلا حاجه في الفطرة البشريه و منذ ان بدا الخلق و كل الشعوب كان ليها اله ..تعبده

يمكن ان تخطي و تعبد الاصنام

و اذا من الله عليها و عرفت الحق ..عبدت الله الواحد القهار


و لكن انا بستغرب جدااا من الناس اللي بتنكر وجد الله ..سبحانه و تعالي

ولا ترضي بأي اله ...نفسي اعرف بجد
يعني هما ايه اللي في اعتقادهم

يعني اذا لم يكن هناك اله خالق لهذا الكون

من اين جاء؟؟

انا كنت بتكلم في احدي المدونات ..لشخصيه ملحده ...يدعي انه كان مسلم و كفر بعد كده

فعلا كلامه لا يدل الا علي التخلف و السذاجه و عدم الفهم

الحمد لله الذي هدانا الي نعمه الاسلام
و ما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

منوراني يا قمر

المستنصر بالله يقول...

مدونه حضرتك جميله وعنوانها جميل
فى الفترات التى كانت بين الرسالات
كانت الناس بفطرتها تبحث عن الدين وعن اله
وكانوا يختاروا اى قوة مؤثرة ليجعلوها الها لهم
انها فطرة وتظل النفس فى حيره حتى تصل الى الايمان الحق بفضل الله

تحياتى لحضرتك

أم يــــــــوســـــــف يقول...

حضرتك نورتني بوجودك

و ربنا يكرمك يافندم علي المشاركه

و اتمني تواجد حضرتك دايما معانا